الشيخ جعفر كاشف الغطاء

194

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

سبعاً ، والتسبيح سبعاً ، والتكبير سبعاً ، والحمد والثناء ، ثمّ القراءة ) ( 1 ) . الخامس : الركوع وهو في اللُّغة : الانحطاط بعد الرفعة ، والاقتصار بعد الغناء قال : لا تهن الفقير علَّك أن * تركع يوماً والدهر قد رفعه ( 2 ) وقد يلحق بها : الضعف بعد القوّة ، والطعن بالسنّ بعد الكهولة ، والفترة والعجز بعد القدرة ، وربّما رجعت ( 3 ) الآخرة إلى الأوّل . وفي الشرع فضلًا عن المتشرّعة : تقويس الظهر على البطن ، والصدر بحيث تنال أطراف أصابعه مع استواء خلقته أعلى رُكبتيه ، كما ينبئ عنه ظاهر العُرف ، وآداب المرأة ( 4 ) ، والأحوط اعتبار راحتيه . وإلى المستوي المرجع مع عدم الاستواء في الأعضاء ، بقصر اليدين أو طولهما ، أو ارتفاع الركبتين عن محلَّهما ، أو هبوطهما . فلو انخنس ، بأن قوّس بطنه وصدره على ظهره ، أو قوّس أحد جانبيه على الأخر ، أو خفض كفليه ، أو رفع ركبتيه ، فأمكن وصول كفّيه إلى غير ذلك اختياراً ممّا يخرجه عن الاسم ، لم يُعدّ راكعاً . ولو انحطَّ بقصد عدم الركوع ، أو خالياً عن القصد ، أو أتمّ الانحطاط بعدم القصد ، أو قصد العدم ، وبلغ محلّ الركوع أو تجاوزه ، لم يجر عليه حكم ، وإن قلنا بعدم اشتراط النيّة استقلالًا في الأجزاء لأنّ ذلك لا يكون إلا حيث لا يقع إلا على على وجه واحد ، بخلاف ما إذا كانت ذات وجهين ، أو وجوه . فإذا وقع منه ذلك ، عاد إليه بعد القيام تجاوز حدّ الراكع أو لا وركع .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) لسان العرب 8 : 133 . ( 3 ) في « م » ، « س » زيادة : إلى ، وفي « ح » : في . ( 4 ) في « ح » زيادة : أو ما قام مقامه .